كيفك على فراقي؟ لعلك بخير.
محاولات إنقاذ من يغرق محاوله عابثة كإقناع طفل بألا يدخل اصابعه داخل مفتاح كهربي. مجهود بلا طائل، سيغرق، سيصاب بصاعقة كهربائية، ويتعلم الدرس باصعب الطرق.
هكذا هي الحياة في بداية العقد الثاني والثالث من العمر، نصائح متكررة وتعليمات صارمة أن التصرفات الحالية هي محاولات عابثة في طريق لا يليق أو اختيارات ستتسبب في تعاسة، ولكن عنفوان الشباب يعيق أن ترى أن النصائح في كثير من محتواها صحيح رغم الطريقة والعنف الذي يصاحب النصيحة.
لو تمعنت في كثير من المحادثات والصدامات، ستجد أنها كانت محاولات فاشلة في إنقاذك من نفسك، من تهورك وطيشك. لعلها لم تكن بالطريقة المناسبة، ولكنها في كثير من أمرها صحيحة. ستأتي الأيام لتثبت لك ذلك.
في بداية رحلة العلاج النفسي، قالها طبيب في جدال حاد: " حاول تتعلم القاعدة الفقهية دي: رأيك صواب يحتمل الخطأ، ورأيي خطأ يحتمل الصواب" وكانت واحدة من أقوى النظريات التي أثرت في الكثير من قرارات الحياة.
لماذا كانت الدروس في الحياة دائماً قاسية وغالية؟ لعلها كانت كذلك لقوتها في التأثير عليك فيما سيأتي عليك من الأيام.
في آخر الجلسات، كانت هناك نقطة واحدة مطروحة، لماذا هذا النمط في العلاقات دائماً يتكرر؟
كانت الاجابة بسيطة تعلمها جيداً، من لم يُسقى الحب بشكل صحي، سيبحث دائماً عن حب صعب المنال وحب لا بد من بذل المستحيل لكي يتحقق. على الرغم من كون الشخص مقتنع تماماً باحقيته في الحصول على الحب كما هو عليه بدون بذل أي مجهود، بدون السعي المضني والتكاليف المستحيلة في تحقيق كل ما تتمناه هي، فقط كُن كما أنت عليه، تستحق أن تُحب لهذا السبب وبعدها تبذل وتفعل ما تفعله الآن، ولكن قبل الاعتراف والقبول، محاولاتك ما هي إلا تصريح وتوقيع عقد فشل العلاقه.
تعليقات
إرسال تعليق