المشاركات

رياح من حيث لا تعلم!

 عجيبه هي الحياه، تنتهي في لحظه وتولد أخرى في لحظه. تأتي الرياح بما لا تعلم السفن ماذا ستفعل بما أتت، أنت فقط تمتلك أن تسير الشراع في الاتجاه أو أن تعاند الرياح وتتحمل العواقب التي قد تؤدي إلى نهايه لا تعلم كم ستكلفك. الحياه هي الكثير من المتغيرات التي لن تستطيع حسابياً أن تتوقعها، ولا يمكن لمعادله أياً كانت درجة تعقدها أن تتنبأ لك بما هو قادم. قد تكون معافى سليم وفي قمة العطاء، ثم تصبح في خبر كان. قد تكره كل ما هو محيط ومن يحث لا تعلم يتمخض أكثر شئ تفتقده في حياتك. لماذا تختلف الحياة الآن؟ لماذا أكثر ما كنت ترجوا أن يحدث هو أحد أكبر ما يقلقك في حياتك؟ فعلاً تأتي الرياح وعليك أن تساير ما أتت لك به. نعلم جيداً منذ بدء. الخليقة أنك لا تملك من أمرك أي شئ، الكثير من النظريات بعضها أحمق وبعضها منطقي، ولكن كل شئ يحدث في الحياه لا يمكن أن يتوقعه أحدهم. ما هي أعقد مسأله رياضية لم يحلها البشر؟ سيكون المستقبل أعقد منها. أثر الفراشة هنا واحد من المسائل التي لن يتخيل أي بشر كيف ستؤثر على حياتك، في الصباح قررت أن تحتسي القهوة التركي على أن تحتسي الإسپريسو، هل تتخيل أن قرار مثل هذا قد يغير مصير ...

العامل الحفاز

 التعريف الكيميائي البحت هو: " هو مادة تزيد من سرعة التفاعل الكيميائي دون أن تُستهلك أو تتغير كيميائياً بشكل دائم، حيث تعمل على خفض طاقة التنشيط وتوفير مسار بديل للتفاعل. لا يغير الحفاز من نواتج التفاعل أو موضع الاتزان، بل يجعل التفاعل أسرع وأكثر كفاءة، ويُستخدم بتركيزات ضئيلة جداً." واحدة من المواد التي لم أفهم علاقتها بطفل في المدرسة، ما هو النفع العائد علي من معرفة معادلات كيميائية طويلة، بدون تطبيق عملي أو وجه استفاده في الحياة العامة، ولكن كطبيعة الإنسان قصير النظر خصوصاً في سنوات الدراسة والتأسيس، يتضح كل شئ بمرور العمر. لم تكن الكيمياء هي الأساس، ولكن معرفة أصل الأمر وأن هناك علم نتعلم عنه قطرة، ثم نتخصص فيه إن شاءت لنا الظروف أو الاختيار. هكذا هي الحياة، وخصوصاً العلاقات. دعنا إذاً نتحدث عن التعريف، في بداية الأمر لست كيميائياً، لم أدرس الكيمياء، لا أعلم شيئاً عنها ولا عن الطب النفسي، لذلك كل ما سيتم مناقشته وذكره محض تجارب ارتبطت بشكلٍ ما أو بآخر ببعض التعاريف والمصطلحات وقد يتم استخدامها بشكل مغلوط أو غير دقيق، فا لا داعي لترك لب الموضوع والخوض في فرعيات الأمور. ساح...

في وداع حمقاء.

 من البداية كانت صفقة خاسرة لا أمل فيها ولكنني كنت احاول، فقط لأن التفكير في “لماذا لم احاول اسوأ بكثير من التفكير في لماذا لم تنجح” كل ما قدمته لأنني كنت أعلم جيدا أن هذا أفضل ما يُقدم وأنني لست بحاجه لإبهارك، أو إقناعك بكم ستكون حياتك جيدة معي. لكنني كنت مخطئاً، كل ما حدث كان بسبب أنني لم أعلم شيئاً لاكتساب القرب سوى تقديم القرابين حتى يتم الاعتراف بي. لم تقدمي في المقابل أي شئ، لم أكن انتظر أي مقابل، فقط العطاء الغير مشروط، العطاء الغير محدود، وكان هذا خطأي الآخر. على الرغم من رؤيتي لكل هذه الأمور، ظلت الأشهر الماضية أشهر سيزيفية، الصعود في الصباح والعطاء، وفي نهاية اليوم القاع. كمن يستحم في برد قارص بدون امداد مستمر من الماء الساخن، بعض الأحيان قرب وود والقليل من الاهتمام - ماء ساخن-، والكثير من البعد والردود المقتضبة والتلميح “ماذا لو لم نكمل الحياة سوياً” قوة تحملي كبيرة وقوية، لهذا لم لم اعترض على هذه المعاملة والبرود، لكنني كنت مخطئاً، لم تقدري أقل مجهود، فقط كنت تطلبين المزيد والكثير، وطأتي أماكن وزرتي مطاعم لن تزوريها في حياتك وصعدت بك طبقه اجتماعية لم تريها من قبل. يكفي ...

كيفك على فراقي؟ لعلك بخير.

محاولات إنقاذ من يغرق محاوله عابثة كإقناع طفل بألا يدخل اصابعه داخل مفتاح كهربي. مجهود بلا طائل، سيغرق، سيصاب بصاعقة كهربائية، ويتعلم الدرس باصعب الطرق. هكذا هي الحياة في بداية العقد الثاني والثالث من العمر، نصائح متكررة وتعليمات صارمة أن التصرفات الحالية هي محاولات عابثة في طريق لا يليق أو اختيارات ستتسبب في تعاسة، ولكن عنفوان الشباب يعيق أن ترى أن النصائح في كثير من محتواها صحيح رغم الطريقة والعنف الذي يصاحب النصيحة. لو تمعنت في كثير من المحادثات والصدامات، ستجد أنها كانت محاولات فاشلة في إنقاذك من نفسك، من تهورك وطيشك. لعلها لم تكن بالطريقة المناسبة، ولكنها في كثير من أمرها صحيحة. ستأتي الأيام لتثبت لك ذلك. في بداية رحلة العلاج النفسي، قالها طبيب في جدال حاد: " حاول تتعلم القاعدة الفقهية دي: رأيك صواب يحتمل الخطأ، ورأيي خطأ يحتمل الصواب" وكانت واحدة من أقوى النظريات التي أثرت في الكثير من قرارات الحياة. لماذا كانت الدروس في الحياة دائماً قاسية وغالية؟ لعلها كانت كذلك لقوتها في التأثير عليك فيما سيأتي عليك من الأيام. في آخر الجلسات، كانت هناك نقطة واحدة مطروحة، لماذا هذا ال...

بئس الاختيار، اختيارُ من لا يفلح معه المحاولة.

 تستطيع أن تفعل كل ما تريد وتشاء، ولكن الأقدار لا تكافئ من يفعل كل ما يملك، تكافئ من له نصيب. أعتقد أن الرزق حينما قُسم لم يُقسم لي نصيب وافر من العلاقات الجيدة المستمرة لوقت طويل. علاقات تأتي على شكل دروس مستفادة للقادم. قد مللت من الدروس، أعتقد أن السخط والتململ من هذا الأمر درب من دروب الحماقة وإدعاء أن الانسان ضحية لوحدته. كان الخروج بمثابة طائر يبحث عن قوت يومه، لا يعلم ماذا سيجد، ولكنه على يقين أنه سيجد شيئاً ما، هكذا، خرجت للعالم، لم تُرزق بما كنت تبحث عنه، رُزقت بدرسٍ جديد، وأكدت لك التجربة أن الوحدة أكرم بكثير من أن تسعى في أمرٍ يحمل نسبة كبيرة بأنه لن يُفلح. هل اختيارك مُقدر له الفشل لكي تثبت أكثر أن الخروج ليس حلاً لمن هم مثلك؟ أعتقد أنك لم تُخطط لهذا الدرس، جاء من حيث لا تحتسب، قمت بدورك على أحسن وجه، لم تتصادم من البدء، تركت الأمر للتيار وذهبت حيث تذهب بك الرياح، ولكن لا تأتي الرياح كما تشتهي السفن.

الظلمات

تلازمك أينما ذهبت، أينما هربت، أينما وجدت، كقرينك، هي الوفية، الدائمه، المستأنسة، حينما تغيب لا تدري من دونها كيف سيمر الوقت، إن غابت تقلق رغم أن اختفائها بشرى ساره. تعلم جيداً أنك من دونها أفضل، أن هناك حياة أخرى تستحق الاستكشاف، لكنها لا تدوم كثيراً في الغياب، فقط تعطيك قليلاً من الوقت لتُفتقد، لكن لا تخذلك، ستجدها تطفو بعد القليل من الغياب. تتحرى الأمل في أنها ستنقشع، ستزول الغُمه وترى النور، ستضئ الأيام بعدها. رغم أن الاختفاء محمودُ ولكن إيكاروس حاول من. قبل، واحترق، المعرفة سلاحٌ ذو حدين، التطلع للمجهول والتغيير مستحسن ولكنك تخشى ما آل إليه إيكاروس. أيتها السحابة القاتمة، اللعنة عليك، يبدأ اليوم بك وينتهي بك، لحظات الانقشاع لا تدوم، فقط القليل من الألوان حتى لا تعتاد الظلام.

انتبه السيارة ترجع إلى الخلف!

 إنها لعنة سيزيف، تظل محاولات السعي تُنهى بضربة قاضية للقاع، الفرق هنا أنه سعي بلا قمة، جبل يرتفع إلى الأبد، في كل مرة تصل لما قد تظن أنه النهايه، لكن تتفاجأ أنه لا نهاية لهذا المطاف، ستظل للأبد القريب تسعى. عزلت النفس عن الونس، قتلت كل محاولات الاقتراب والوجدان، ماذا تقدم أنت لكي تستحق كل هذا؟ " بلا ولا شئ "، تحتمي في صداقات تقدم فيها الكثير ولا تريد أكثر من الرد، فقط الرد، تكتم ما يدور، فقط تشارك ما يملأ السؤال عن كيف حالك، لا تثير القلق ولا تعتزم أن تطلب المساعدة، هل تعجز عن مواجهة ما يدور؟ في الكثير من الأوقات نعم، ولكن "عزة نفسي مانعاني"، قد أتيت إلى هذه المقبرة التي تقيم بها وحيداً وستبقى هكذا، هذا ما آلت إليه الأمور، أنت من دفن كل شئ حتى لا يأتيك يومٌ آخر تخذلك فيه الحياة، يكفيك من الخذلان ما تجرعت. الحياة لن تكون عادلة، العدل في الدنيا وهمٌ يسعى له المغفلون، العدل أن تتلقى الضربة ولا تسقط، أن تقاتل حتى النفس الأخير. لم تكن الأيام رحيمة وحنونة، لم تلق في حياتك الحنان سوى المشروط منه، لا تتقبل الصادق منه لأنك لم تعتده، فقط تسير الأمور جافة وقاسية، هذا ما اعتدت...

فقط، استمتع.

"لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً" من أكثر الأشياء عبثيه أنك لا تدري وماذا بعد، هل هناك فرج؟ هل ستسوء كل الأمور لتنهض من الركام من جديد؟ لا شئ أكيد، أنت فقط تستمر في العمل، في الكفاح، وتأمل أن كل شئ سينتهي أو "هناك احتمال آخر لتتويج مسعانا بغير الهزيمة، ما دمنا قررنا أننا لن نموت قبل أن نحاول أن نحيا" وإن غداً لناظره لقريب، لا حتمي، لا شئ يستمر، لا شئ سيدوم. هذا ينطبق على كل ما نخاف وكل ما نستمتع به من أشياء جميله. لماذا إذاً القلق؟ لماذا التفكير الزائد؟ لا شئ أكيد، ولكن العقل واحد من النعم والنقم التي لا تستطيع أن تتمالك كل ما يقوم به، بعض الأشياء تحدث دون درايه، والقليل الكثير الذي يمكنك أن تفعله أن تهدئ من روعك، أن تتذكر أن ما تريده/تخاف منه سيزول وستأتي الأيام لتثبت لك أن كل ما تفكر فيه يحتوي على كثير من المتغيرات التي لا سلطة لك عليها.

Mania -1

 للأسف معنديش كلمة عربي توصف اللي بمر به، في نفس الوقت معنديش الطاقة أفكر بالفصحى، بالعكس عندي أفكار وأصوات كثيرة وكلهم بيصرخوا في نفس الوقت وكلهم عايزين يخرجوا. كانت الدكتورة بتتكلم معايا في أني محتاج أكون صداقات نسائية جديدة لأني محتاج رفيقة درب لأن الوحدة دي بتزيد من حالتي سوءً، حالياً عرفت كذا شخص جديد وبقى في أشخاص ثابتة في يومي بشكل صحي، هل ناوي أعترف بكوني محتاج لحاجة زي كدا آه، أنا معترف.

سندك نفسك

جرت العاده، أن لكل شخص ملجأ يلجأ له حينما تشتد الأمور وتقسو الدنيا بما تقذفه في الطريق، ولكن ما الحل لمن لا ملجأ له في الدنيا سوى الوحده؟