رياح من حيث لا تعلم!

 عجيبه هي الحياه، تنتهي في لحظه وتولد أخرى في لحظه.


تأتي الرياح بما لا تعلم السفن ماذا ستفعل بما أتت، أنت فقط تمتلك أن تسير الشراع في الاتجاه أو أن تعاند الرياح وتتحمل العواقب التي قد تؤدي إلى نهايه لا تعلم كم ستكلفك.

الحياه هي الكثير من المتغيرات التي لن تستطيع حسابياً أن تتوقعها، ولا يمكن لمعادله أياً كانت درجة تعقدها أن تتنبأ لك بما هو قادم.

قد تكون معافى سليم وفي قمة العطاء، ثم تصبح في خبر كان. قد تكره كل ما هو محيط ومن يحث لا تعلم يتمخض أكثر شئ تفتقده في حياتك.

لماذا تختلف الحياة الآن؟ لماذا أكثر ما كنت ترجوا أن يحدث هو أحد أكبر ما يقلقك في حياتك؟ فعلاً تأتي الرياح وعليك أن تساير ما أتت لك به. نعلم جيداً منذ بدء. الخليقة أنك لا تملك من أمرك أي شئ، الكثير من النظريات بعضها أحمق وبعضها منطقي، ولكن كل شئ يحدث في الحياه لا يمكن أن يتوقعه أحدهم. ما هي أعقد مسأله رياضية لم يحلها البشر؟ سيكون المستقبل أعقد منها.

أثر الفراشة هنا واحد من المسائل التي لن يتخيل أي بشر كيف ستؤثر على حياتك، في الصباح قررت أن تحتسي القهوة التركي على أن تحتسي الإسپريسو، هل تتخيل أن قرار مثل هذا قد يغير مصير حياتك بعد ١٠ سنوات من تلكم اللحظه؟

يأتيك مخرج من التوحد والوحده التي قد آمنت بها كملاذ آمن من الكثير من خيبات الأمل، الكثير من الكذب والإدعاء للوصل إلى أحدهم يشاركك مجريات حياتك والكثير من الأمور قد زهدت عنها.لم تكم على استعداد لترك الراحه المزيفة، لم تكن تنوي أن تخاطر بكل شئ تمتلك الآن - مزيف وهروب- لتواجه الحياه وأنت تعلم جيداً أنك في حياتك الجديدة لن تتمكن من الغوص في بحار الظلام الذي قد ألفته لأنه الحل الوحيد في قاموسك منذ ما يقرب من عقد من الزمان.

أنت الآن على حافة مفترق طرق تدرك جيداً أن أحدهم مريح ولكنه ملئ بالكثير من المعاناه، والآخر هو الكثير من الأمور التي قد تعلمت كيف تتعامل معها ولكنها تتطلب الكثير من الصبر وجهاد النفس لتكن على قدر المسؤولية.

هل تعلم أنك الآن مطالب بالكثير من المشاركه، الكثير من التفكير في أمور مستقبليه لا تتحكم في أكثر من ١٠٪ منها. الحاله النفسيه هنا أحد الأمور التي لا تعلم كيف ستتعامل معها في وجود أحدهم بجانبك، هل ستتحسن كما تقول الأوراق الطبية والأبحاث لمثل حالتك أم ستتدهور حالتك بسبب الضغوطات والأشياء الكثير التي أنت مطالب بأن تقوم بانجازها؟

هل ستتمكن من إرضاء الجميع؟ أم المثل الدارج سيتحقق وعليك أن تفاضل؟ يقول المثل: "رضا الناس غاية لا تدرك" ولكن الناس هنا لا يمكن تجاهل رضاؤهم، ولا يمكن أن يتم إرضاء أطراف تختلف مصالحها ورغباتها؟ بماذا ستضحي؟ نفسك وعلاقتك أم الكثير من القرارات الصعبه التي سيتوجب عليك مواجهة عواقبها؟

هنا تكمن المشكله، الغيبيات التي تتسب في الكثير من التفكير وفقدان السواد في شعرك، تشيب في حساب كل شئ وتوقع ما هو قادم، أنت لا تعلم كيف، متي، ولماذا، ولكن ستحتاج أن تواجه كل هذه الأمور وقبل كل هذا، تخليت عن ما كان يؤذيك ولكن هذا الطريق لا يمكن أن يمر مرور الكرام، سيتوجب عليك أن تفكر كثيراً، أي كلمه في غير محلها ستتسبب في الكثير من المتغيرات الأخرى، أثر الفراشه هنا عظيم وكبير.

لا تعلم متى، لا يمكن أن تعلم، فقط عليك أن تتحلى بالكثير من الصبر، التخطيط للكثير من المتغيرات وكيف أن حدث صغير قد يتسبب في فتح مسار حياه مختلف تماماً عن ما أنت عليه في تلكم اللحظه.

عزيزي، أنت في واحده من أكبر قرارات حياتك، أنت على مسار تعلم عنه الكثير نظرياً أو من خبرة المحيطين، ولكنها أول محاولة لك، عليك التحلي بالكثير من الصبر والإيمان أن بعض الأشخاص أصحاب الكثير من الحظ السئ في الحياة، قد يحدث لهم شئ لا يمكن أن يحدث لأمثالهم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بئس الاختيار، اختيارُ من لا يفلح معه المحاولة.

لعنة النوم المتواصل.

حلوا عن سمانا أيتها الكائنات